نوح . أي وأرسلنا إلى عاد ، وهي قبيلة كانت تعبد الأصنام ، وكانت ذات بسطة وقوة ، قهروا الناس بفضل القوة .
قال الشهاب : ( عاد ) اسم أبيهم سميت به القبيلة أو الحيّ فيجوز صرفه وعدمه ، كثمود - كما ذكره سيبويه - .
قال الليث : وعاد الأولى ، وهم عاد بن عاديا بن سام بن نوح الذين أهلكهم اللّه .
قال زهير :
وأهلك لقمان بن عاد وعاديا
وأما عاد الأخيرة ، فهو بنو تميم ، ينزلون رمال عالج .
وفي كتاب الأنساب : عاد هو ابن عوص بن إرم بن سام بن نوح ، كان يعبد القمر ، ويقال إنه رأى من صلبه وأولاد أولاده أربعة آلاف ، وأنه نكح ألف جارية ، وكانت بلادهم إرم المذكورة في القرآن ، وهي من عمان إلى حضرموت . ومن أولاده شدّاد بن عاد صاحب المدينة المذكورة - كذا في تاج العروس - .
وقال ابن عرفة : قوم عاد كانت منازلهم في الرمال وهي الأحقاف .
وقال ابن إسحاق : الأحقاف رمل فيما بين عمان إلى حضرموت .
وقوله تعالى :
أَخاهُمْ هُوداً
أي أخاهم في النسب ، لأنه منهم ، في قول النسابين . وقيل : الناس كلهم إخوة في النسب ، لأنهم ولد آدم وحواء . فالمراد صاحبهم ، وواحد في جملتهم ، كما يقال : يا أخا العرب ، للواحد منهم . وإنما أرسل منهم ، لأنهم أفهم لقوله من قول غيره ، وأعرف بحاله في صدقه وأمانته وشرف أصله ، وأرغب في اقتفائه .
قال الشهاب : اشتهر أن هودا عربي ، وظاهر كلام سيبويه أنه أعجمي ، ويشهد له ما قيل : إن أول العرب يعرف - انتهى - .
وهود هو - على ما قال ابن إسحاق - ابن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح .
ويقال غير ذلك - واللّه أعلم - .
و
روى ابن إسحاق بن عامر بن واثلة ، قال : سمعت عليّا يقول لرجل من حضرموت : هل رأيت كثيبا أحمر يخالطه مدرة حمراء ، ذا أراك وسدر كثير ، بناحية