بسم اللّه الرحمن الرحيم
سورة آل عمران
وهي مدنية : مائتا آية ، أو إلا آية . سميت بذلك لأن اصطفاء آل عمران ، وهم عيسى ويحيى ومريم وأمها ، نزل فيه منها ما لم ينزل في غيره . إذ هو بضع وثمانون آية . وقد جعل هذا الاصطفاء دليلا على اصطفاء نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم وجعله متبوعا لكل محب للّه ومحبوب له .
وتسمى الزهراء ، لأنها كشفت عما التبس على أهل الكتابين من شأن عيسى عليه السلام . والأمان ، لأن من تمسك بما فيها أمن من الغلط في شأنه . والكنز ، لتضمنها الأسرار العيسوية . والمجادلة ، لنزول نيّف وثمانين آية منها في مجادلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نصارى نجران . وسورة الاستغفار ، لما فيها من قوله :
وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ
[ آل عمران : 17 ] . وطيبة ، لجمعها من أصناف الطيبين في قوله :
الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ
[ آل عمران : 17 ] . إلى آخره ، أفاده المهايميّ .
والمراد بعمران هو والد مريم ، أم عيسى عليهما السلام ، كما يأتي التنويه به في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
[ آل عمران : 33 ] .