وسأله اليهود عن قول اللّه تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ
[ الإسراء : 101 ] ففسرها لهم « 1 » .
وحديث « 2 » موسى مع الخضر ثابت صحيح .
وفي قوله تعالى :
فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ
[ الصافات : 89 ] .
قال : « لم يكذب إبراهيم في شيء قط إلا في ثلاث : قوله إني سقيم . . » « 3 » الحديث .
و
قال : « إنكم محشورون إلى الله عراة غرلا » « 4 » . ثم قرأ :
كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ . . .
[ الأنبياء : 104 ] الآية .
وفي قوله :
إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ
[ الحج : 1 ] .
قال : « ذلك يوم يقول الله لآدم : ابعث بعث النار . . . » « 5 » الحديث .
و
قال : « إنما سمي البيت العتيق لأنه لم يظهر عليه جبار » « 6 »
. وأمثلة هذا الضرب كثيرة .
والثاني : أن لا يقع موقع التفسير ، ولا فيه معنى تكليف اعتقاديّ أو عمليّ . فلا يلزم أن يكون له أصل في القرآن . لأنه أمر زائد على موقع التكليف ، وإنما أنزل القرآن
هامش
( 1 )
أخرجه الترمذي في التفسير ، سورة الإسراء ، حدثنا محمود بن غيلان ، عن صفوان بن عسال ؛ أن يهوديين ، قال أحدهما لصاحبه : اذهب بنا إلى هذا النبي نسأله . فقال : لا تقل نبي . فإنه إن سمعها تقول نبي كانت له أربعة أعين . فأتيا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فسألاه عن قول اللّه عز وجل :وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تشركوا ، ولا تقتلوا النفس التي حرم اللّه إلا بالحق ، ولا تسرقوا ، ولا تسحروا ، ولا تمشوا ببريء إلى سلطان فيقتله ، ولا تأكلوا الربا ، ولا تقذفوا محصنة ، ولا تفروا من الزحف . وعليكم ، يا معشر اليهود خاصة ، لا تعدوا في السبت » فقبّلا يديه ورجليه وقالا : نشهد أنك نبي . قال : « فما يمنعكما أن تسلما » ؟ قالا : إن داود دعا اللّه أن لا يزال في ذريته نبي . وإنا نخاف ، إن أسلمنا ، أن تقتلنا اليهود
. ( 2 ) أخرجه البخاري في الأنبياء ، باب حديث الخضر مع موسى عليهما السلام .
( 3 ) أخرجه البخاري في الأنبياء ، باب قول اللّه تعالى :وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا.
( 4 )
أخرجه البخاري في الأنبياء ، باب قول اللّه تعالى :وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا. عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنكم محشورون حفاة عراة غرلا » ثم قرأ :كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ.
( 5 )
أخرج الترمذي في التفسير ، سورة الحج ، باب حدثنا ابن أبي عمر : عن عمران بن حصين أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، لما نزلت :يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌإلى قوله :وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ. قال : أنزلت عليه هذه وهو في سفر . فقال « أتدرون أي يوم ذلك » ؟ فقالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال « ذلك يوم يقول اللّه لآدم : ابعث بعث النار . فقال : يا رب ، وما بعث النار . . . ؟ إلخ الحديث »
. ( 6 ) أخرجه الترمذي في التفسير ، سورة الحج ، باب حدثنا محمد بن إسماعيل .