شرح المشجر
أقيم هذا المشجر انطلاقا من المعلومات الواردة في الجزء الأول من كتاب عبد الحسين شرف الدين الذي أتمه ابنه عبد الله ، بغية الراغبين في سلسلة آل شرف الدين . وفيه يعرض سلالته وتراجم أجداده وأفراد أسرته من مختلف فروعها .
وقد بني الكتاب على النحو الآتي : إبراهيم الملقب ب « شرف الدين » هو الجد الذي سميت به الأسرة واختير منطلقا للسلالة . وقد انطلق المؤلف منه فذكر في الفصل الأول أجداده ، وفي الفصل الثاني أبناءه وأحفاده « 1 » ؛ وهم القصد في هذا العمل . مع ذلك لم نحتفظ في هذا المشجر إلّا بمن كان من العلماء المشهورين من أمثال « آغا مجتهد » ، أو بمن كان على صلة بعبد الحسين شرف الدين ، فهذا المشجر إذن ، هو الشجرة التي تخفي وراءها الغابة : وقد سقط منه عدد من الأشخاص مع أن الكتاب يذكرهم ، وهو في ذلك أشمل ما يمكن أن يكون . فالمشجر لا يظهر إلا ابنين من أبناء صالح بن محمد ، هما « صدر الدين » ومحمد علي ، بينما كان له في الواقع ابنان آخران كانا في أصل فرعين آخرين من فروع الأسرة لم نذكرهما في المشجر « 2 » . كذلك العديد ممن ذكروا في بغية الراغبين ، لا يظهرون في هذا المشجر .
ولئن كان من بين الذين من لم يذكروا في هذا المشجر ، من كانت مهنته التجارة ، أو ، فيما يختص بالأجيال الأقرب إلينا ، من كان يقوم بمهنة قائمة على دراسة غير دينية ، فإن غيرهم قد تابعوا طلب العلم في أصفهان أو في النجف أو في قم . وهكذا كان لعبد الحسين شرف الدين ، حينما كان يدرس في العراق مقيما بين آل الصدر ، موقع مميّز سمح له بلقاء العديد من أبنائهم الذين كانوا يطلبون العلم ، أضف إلى ذلك من كان منهم يأتي لزيارة الأماكن المقدسة . وقد انفتح أمامه بفضل ذلك ، عالم بأكمله من الصلات . إلا أن الأهم هنا ، هو إظهار صلات النسب بين آل شرف الدين وآل الصدر ، ثم إظهار العلائق الناتجة عن التزاوج بينهما من حيث القرابة المباشرة بعبد الحسين شرف الدين .
ولد إبراهيم الملقب ب « شرف الدين » في جبع ، ثم استقر في نهاية حياته في شحور ، القرية العاملية التي احتضنت جزءا من ذريته ، وقد دعوا بعده بآل شرف الدين . بعض هؤلاء من أجداد عبد الحسين شرف الدين المباشرين ، وأفردنا لهم الجهة اليسرى من المشجر . وقد بدأ انتشار ذرية إبراهيم ، الجد
هامش
( 1 ) - وهذا اتباع لما يظهر في الأنساب من توسط الجد الأعلى للنسب ، وهذا ما شرحناه في الباب الثاني من الفصل الثالث من هذا الكتاب .
( 2 ) - وهما : أبو الحسن ومهدي ابنا صالح ، ويردان في بغية ص 431 - 441 . على أن المؤلف لا يملك إلّا القليل من المعلومات حول مهدي ولا يعرف شيئا عن ذريته . مما يجعل المؤلف في طريق مسدود ، وما يدل على أن في بغية الراغبين نقصا ولو قليلا . كذلك ما يظهره المؤلف من تمام معلوماته في مواضيع أخرى ، لا يمكننا التحقق منه لأننا لا نملك في كتب التراجم إلا تراجم العلماء المشهورين المذكورين في هذا الكتاب .