تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

سورة المطففين

آياتها ست وثلاثون ، نزلت بعد سورة العنكبوت ، وهي آخر سورة نزلت بمكة . ومناسبتها لما قبلها . أنه قال هناك :
« وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ »
وذكر هنا ما يكتبه الحافظون :
« كِتابٌ مَرْقُومٌ »
يجعل في عليين أو في سجّين .

[ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 1 ) الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ( 2 ) وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ ( 3 ) أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ( 4 ) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ( 5 ) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 6 )

شرح المفردات

ويل : أي هلاك عظيم ، والتطفيف : البخس في الكيل والوزن ؛ وسمى بذلك لأن ما يبخس شئ حقير طفيف ، اكتالوا على الناس : أي اكتالوا من الناس حقوقهم ، يستوفون : أي يأخذونها وافية كاملة ، كالوهم : أي كالوا لهم ، يخسرون : أي ينقصون الكيل والميزان ، يقوم الناس لرب العالمين : أي يقف الناس للعرض على خالقهم ، ويطول بهم الموقف إجلالا لعظمة ربهم .

المعنى الجملي

فصل سبحانه في هذه السورة ما أجمله في سابقتها ، فذكر فيها نوعا من أنواع الفجور وهو التطفيف في المكيال والميزان ، ثم نوعا آخر وهو التكذيب بيوم الدين ثم أعقبه بذكر جزائهم على هذا التكذيب وتوبيخهم عليه .