إرادة فعل الخير فتنصرف هممكم إليه ، ولو شاء لسلبكم هذه الإرادة وجعلكم كالحيوانات لا إرادة لها .
وفي قوله :
« رَبُّ الْعالَمِينَ »
بيان لعلة هذا ، فإنه لما كان رب العالمين ، وهو الذي منحكم كل ما تتمتعون به من القوى كالإرادة وغيرها ، وهو صاحب السلطان عليكم - كانت إرادتكم مستندة إلى إرادته ، وخاضعة لسلطانه ، فلو شاء أن يوجهها إلى غير ما وجهت له توجهت ، ولو شاء أن يمحوها محيت ، فله الأمر وله الحكم وهو على كل شئ قدير .
موضوعات هذه السورة الكريمة
( 1 ) أهوال يوم القيامة .
( 2 ) الإقسام بالنجوم وبالليل وبالصبح إن القرآن منزل من عند اللّه بوساطة ملائكته .
( 3 ) إثبات نبوة محمد صلى اللّه عليه وسلم .
( 4 ) بيان أن القرآن عظة وذكرى لمن أراد الهداية ، وتوجهت نفسه إلى فعل الخير .
( 5 ) مشيئة العبد تابعة لمشيئة الربّ سبحانه ، وليس لها استقلال بالعمل .