أو احتوتهم البحار فكانوا طعاما للسماك ، أو أحرقتهم النيران فطاروا مع الريح .
وقد ذكر لهم من مظاهر قدرته أمورا تسعة يشاهدونها بأعينهم لا يخفى عليهم شئ منها :
( 1 ) انبساط الأرض وتمهيدها لتصلح لسير الناس والأنعام .
( 2 ) سموق الجبال صاعدة في الجوّ .
( 3 ) تنوّع الآدميين إلى ذكور وإناث .
( 4 ) جعل النوم راحة للإنسان من عناء الأعمال التي يزاولها عامة نهاره .
( 5 ) جعل الليل ساترا للخلق .
( 6 ) جعل النهار وقتا لشؤون الحياة والمعاش .
( 7 ) ارتفاع السماوات فوقنا مع إحكام الوضع ودقة الصنع .
( 8 ) وجود الشمس المنيرة المتوهجة .
( 9 ) نزول المطر وما ينشأ عنه من النبات .
فكل ذلك داع لهم أن يعترفوا أن من قدر على كل هذا فلا تعجزه إعادتهم إلى النشأة الآخرة .
الإيضاح
( عَمَّ يَتَساءَلُونَ ؟ )
أي عن أي شئ يتساءل المشركون من أهل مكة وغيرهم ؟
روى عن ابن عباس قال : كانت قريش تجلس لما نزل القرآن فتتحدث فيما بينها فمنهم المصدق ومنهم المكذب به ، فنزلت : عمّ يتساءلون .
ثم أجاب عن هذا السؤال بقوله :
( عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ . الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ )
أي عن الخبر العظيم الشأن الذي اختلفوا في أمره ، فمن قائل إنه مستحيل كما حكى اللّه عنهم بقوله :
« إِنْ هِيَ إِلَّا