تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

سورة التين

هي مكية ، وآياتها ثمان ، نزلت بعد سورة البروج . ومناسبتها لما قبلها - أنه ذكر في السورة السابقة حال أكمل خلق اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وذكر هنا حال النوع الإنسانى وما ينتهى إليه أمره ، وما أعد سبحانه لمن آمن برسوله .

[ سورة التين ( 95 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ( 1 ) وَطُورِ سِينِينَ ( 2 ) وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ( 4 ) ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ( 5 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 6 ) فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ( 7 ) أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ ( 8 )

شرح المفردات

المراد بالتين كما قال الأستاذ الإمام هنا : عهد الإنسان الأول الذي كان يستظل فيه بورق التين حينما كان يسكن الجنة ؛ والمراد بالزيتون : عهد نوح عليه السلام وذريته حينما أرسل الطير فحمل إليه ورقة من شجر الزيتون ، فاستبشر وعلم بأن الطوفان انحسر عن الأرض ، وطور سينين : الجبل الذي كلم اللّه تعالى موسى عنده ، والبلد الأمين : مكة التي كرمها اللّه بالكعبة ، والتقويم : جعل الشيء على ما ينبغي أن يكون عليه في التأليف والتعديل ؛ يقال قوّمه تقويما : واستقام الشيء وتقوّم : إذا جاء وفق التقويم ، وممنون : أي مقطوع ، والدّين : الجزاء بعد البعث .