تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

سورة الفجر

هي مكية ، وآياتها ثلاثون ، نزلت بعد سورة الليل . ومناسبتها لما قبلها . ( 1 ) أنه ذكر في تلك الوجوه الخاشعة والوجوه الناعمة ، وذكر في هذه طوائف من المكذبين المتجبرين الذين وجوههم خاشعة ، وطوائف من الذين وجوههم ناعمة . ( 2 ) أن القسم الذي في أول السورة كالدليل على صحة ما تضمنته خاتمة السورة السابقة من الوعد والوعيد .

[ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيالٍ عَشْرٍ ( 2 ) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ( 4 ) هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ( 5 )

الإيضاح

( وَالْفَجْرِ )
الفجر هو الوقت الذي ينشق فيه الضوء ، وينفجر النور ، وقد أقسم ربنا به ، لما يحصل فيه من انقضاء الليل ، وظهور الضوء ، وما يترتب على ذلك من المنافع كانتشار الناس وسائر الحيوان من الطير والوحش لطلب الرزق ، وهو كقوله :
« وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ »
وقوله :
« وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ »
.
( وَلَيالٍ عَشْرٍ )
هي عشر ليال يتشابه حالها مع حال الفجر ، فيكون ضوء القمر فيها مطارد الظلام الليل إلى أن تغلبه الظلمة ، كما يهزم ضوء الصبح ظلمة الليل حتى يسطع النهار ، ولا يزال الضوء منتشرا إلى الليل الذي بعده .
تفسير المراغي — صفحة 140 | أحمد مصطفى المراغي