[ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 21 إلى 26 ]
فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ ( 21 ) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ( 22 ) إِلاَّ مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ ( 23 ) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ ( 24 ) إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ( 25 )
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ ( 26 )
شرح المفردات
فذكر : أي عظ قومك وابعثهم على النظر في ملكوت السماوات والأرض ، بمسيطر : أي بمسلط تجبرهم على ما تريد ، إيابهم : أي رجوعهم .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر سبحانه دليل قدرته تعالى على بعث الأجساد ولفت أنظار الجاحدين إلى مظاهر قهره وغلبته لهذا العالم ، ثم وبخهم على إنكارهم وتماديهم في باطلهم ، على وضوح الحجة وظهور البرهان ، أردف ذلك أمره صلى اللّه عليه وسلم أن يذكرهم بهذه الأدلة وأشباهها مما لا يبقى معه مجال للشك والتردد .
الإيضاح
( فَذَكِّرْ )
بآياتي ، وعظهم بحججي ، وبلغهم رسالاتى ، وحذرهم أن يتركوا ذلك ، ثم بعدئذ لا تذهب نفسك عليهم حسرات إن لم يؤمنوا .
ثم علل الأمر بالتذكير فقال :
( إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ )
أي إنما بعثت للتذكير فحسب ؛ وليس من الواجب عليك أن يؤمنوا : فما عليك إلا التبشير والتحذير ، فإن آمنوا فقد اهتدوا إلى ما تسوق إليه الفطرة ، وإن أعرضوا فقد تحكمت فيهم الغفلات ، وتغلبت عليهم الشهوات ، واستولت على عقولهم الأهواء والجهالات .
ثم أكد الإنذار وقرره بقوله :