تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
( ه )
( وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ )
على حافات العيون كلما أرادوا الشرب وجدوها . ( و )
( وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ )
أي ووسائد مصفوف بعضها إلى جوانب بعض ، فإن شاءوا جلسوا عليها ، وإن أرادوا استندوا إليها ، وإن أحبوا أن يجلسوا على بعضها ويستندوا إلى بعض فعلوا . ( ز )
( وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ )
أي وبسط مبسوطة في المجالس ، بحيث يرى في كل مجلس من مجالسهم منها شئ ، كما يرى في بيوت المترفين وذوى الثراء في الدنيا . وقد ذكر سبحانه كل ما سلف تصويرا لترف أهل الجنة تصويرا يقرّبه من عقولهم ، ويستطيعون به إدراكه وفهمه ، وإلا فإن نعيم الجنة مما يسمو على الفكر ويعلو فوق متناول الإدراك ؛ فالأشياء التي عدّدها سبحانه تتشابه مع نظائرها التي في هذه الحياة بأسمائها ، فأما حقائقها وذواتها فليست مثلها ولا قريبا منها ، كما أثر عن ابن عباس أنه قال : ليس في الدنيا مما في الآخرة إلا الأسماء .

[ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 17 إلى 20 ]

أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ( 17 ) وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ( 18 ) وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ( 19 ) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ( 20 )

شرح المفردات

الإبل : واحدها بعير ولا واحد لها من لفظها كنساء وقوم ، ورفع السماء . إمساك ما فوقنا من شموس وأقمار ونجوم ، ونصب الجبال : إقامتها أعلاما للسائرين ، وملجأ للحائرين ، وسطح الأرض : تمهيدها وتوطئتها للإقامة عليها والمشي في مناكبها .