[ سورة الغاشية ( 88 ) : الآيات 8 إلى 16 ]
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ ( 8 ) لِسَعْيِها راضِيَةٌ ( 9 ) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ( 10 ) لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً ( 11 ) فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ ( 12 )
فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ ( 13 ) وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ ( 14 ) وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ ( 15 ) وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ( 16 )
شرح المفردات
ناعمة : أي ذات بهجة وحسن ، عالية : أي في المكان ؛ لأن الجنة منازل ودرجات بعضها أعلى من بعض ، واللاغية : اللغو والكذب والبهتان ، عين جارية :
أي ينبوع ماء جار ، والسرر : واحدها سرير وهو ما يجلس أو ينام عليه ، وأفضله ما كان مرفوعا عن الأرض ، والأكواب : واحدها كوب وهو ما لا عروة له من الكيزان ، موضوعة : أي معدة ومهيأة للشراب ، والنمارق : واحدها نمرقة ( بضم النون وكسرها ) وهي الوسادة قال :
كهول وشبّان حسان وجوههم * على سرر مصفوفة ونمارق
والزرابيّ : واحدها زربىّ ( بكسر الزاي ) وزربية وهو البساط ، وأصل الزرابي أنواع النبات إذا احمرت واصفرت وفيها خضرة ، ويقال أزرب النبات إذا صار كذلك سموا بهذا البسط لشبهها به ، ومبثوثة : أي مفرقة في المجالس بحيث يرى في كل مجلس شئ منها كما يرى في بيوت ذوى الثراء .
الإيضاح
بعد أن وفي الكفرة الفجرة حقهم من الوصف - وصف أهل الإخلاص والصدق لتقرّ أعينهم بما سيلقون من فضله فقال :
( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ )
أي ووجوه يومئذ ذات نضرة وبهجة كما قال :
« تَعْرِفُ