تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

شرح المفردات

التذكر : أن يتنبه الإنسان إلى شئ كان قد علمه من قبل ثم غفل عنه ، ومن يخشى اللّه صنفان : مذعن معترف باللّه وببعثه للعباد للثواب والعقاب ، ومتردد في ذلك ، الأشقى : هو المعاند المصرّ على الجحد والإنكار ، المتمكن من نفسه الكفر ، يصلى النار : أي يذوق حرها . والنار الكبرى هي أسفل دركات الجحيم ، لا يموت : أي فيستريح ولا يحيا : أي حياة طيبة فيسعد كما أشار إلى ذلك شاعرهم فقال :
ألا ما لنفس لا تموت فينقضى * عناها ولا تحيا حياة لها طعم

المعنى الجملي

بعد أن وعد سبحانه رسوله بذلك الفضل العظيم وهو حفظ القرآن وعدم نسيانه - أمره بتذكيره عباده بما ينفعهم في دينهم ودنياهم - وتنبيههم من غفلاتهم وتوجيههم إلى ما فيه الخير لهم ، وبين أن الذكرى لا تنجع إلا في القلوب الخاشعة التي تخشى اللّه وتخاف عقابه . أما القلوب الجاحدة المعاندة فلا تجدى فيها الذكرى شيئا ، فهوّن على نفسك ، ولا يحزننّك جحدهم وعنادهم كما أشار إلى ذلك في آية أخرى فقال :
« فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً »
. ثم ذكر أن أولئك الجحدة العصاة يكونون في قعر جهنم لا هم يموتون ولا يسعدون بحياة طيبة .

الإيضاح

( فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى )
أي فذكر الناس بما أوحينا به إليك ، واهدهم إلى ما فيه من بيان الأحكام الدينية . فإن أصرّ المعاندون على عنادهم ولم يزدهم