تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ثم أمر رسوله أن يتأنى عليهم ، ليرى أخذه تعالى لهم فقال :
( فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ )
أي سر في دعوتك ولا تستعجل عذابهم ، فإنا سنمهلهم ليزدادوا إثما ، حتى إذا أخذناهم لم يبق لهم من راحم . ثم أكد طلب الإمهال وأقته بوقت قريب فقال :
( أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً )
أي إنا سنمهلهم قليلا ، وسترى ما يحل بهم من العذاب والنكال . وفي هذا بعث للطمأنينة إلى قلوب المؤمنين الذين كانوا يخشون صولة الكفار ويحذرون اعتداءاتهم التي لا حد لها ، وتخويف لهم من عاقبة إصرارهم على ما هم فيه من الكفر والمشاقّة للّه ورسوله وللمؤمنين . ونحو الآية قوله :
« نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلى عَذابٍ غَلِيظٍ »
. وصلّ ربنا على محمد وآله ، وقنا عذاب الجحيم .

مقاصد السورة

( 1 ) إن كل نفس عليها حافظ . ( 2 ) إقامة الأدلة على أن اللّه قادر على بعث الخلق كرة أخرى . ( 3 ) إن القرآن منزل من عند اللّه وأن محمدا رسول اللّه . ( 4 ) أمر الرسول صلى اللّه عليه وسلم بالانتظار حتى يحل العقاب بالكافرين .