تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

[ سورة البروج ( 85 ) : الآيات 17 إلى 22 ]

هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ ( 17 ) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ ( 18 ) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ ( 19 ) وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ( 20 ) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ( 21 ) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ( 22 )

شرح المفردات

الجنود : تطلق تارة على العسكر ، وتطلق أخرى على الأعوان ؛ والمراد بهم هنا الجماعات الذين تجندوا على أنبياء اللّه واجتمعوا على أذاهم ، فرعون : هو طاغية مصر ، ثمود : قبيلة بائدة من العرب لا يعرف من أخبارها إلا ما قصه اللّه علينا ، محيط : أي هم في قبضته وحوزته كمن أحيط به من ورائه فانسدت عليه المسالك ، مجيد : أي شريف محفوظ : أي مصون من التحريف ، والتغيير والتبديل .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر قصص أصحاب الأخدود وبيّن حالهم ، ووصف ما كان من إيذائهم للمؤمنين - أردف ذلك ببيان أن حال الكفار في كل عصر ، وشأنهم مع كل نبىّ وشيعته جار على هذا المنهج ، فهم دائما يؤذون المؤمنين ويعادونهم ، ولم يرسل اللّه نبيا إلا لقى من قومه مثل ما لقى هؤلاء من أقوامهم . والغرض من هذا كله تسلية النبي وصحبه ، وشد عزائمهم على التدرّع بالصبر ، وأن كفار قومه سيصيبهم مثل ما أصاب الجنود : فرعون ، وثمود .

الإيضاح

( هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ )
أي هل بلغك ما صدر من أولئك الجنود من التمادي في الكفر والضلال ، وما حل بهم من العذاب والنكال .