يسابق بعضهم بعضا ، كما كانوا في الدنيا يهرولون إلى النّصب إذا عاينوه يبتدرون أيهم يستلمه قبل - مع خشوع الأبصار وذلتها لهول ما تحققوا من العذاب ، تعلو وجوههم القترة ، لما أصابهم من الكآبة والحزن .
ثم ذكر أن ذلك العذاب الذي وقعوا فيه ، كانوا قد أنذروا به ، ولم يأتهم بغتة فقال :
( ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ )
أي ذلك اليوم وما فيه من أهوال عظام كانوا قد أنذروا في الدنيا أنهم ملاقوه وكانوا به يكذبون ، فلا عذر لهم فيما سيموا به من سوء العذاب .
خلاصة ما حوته السورة الكريمة من أغراض ومقاصد :
( 1 ) وصف يوم القيامة وأهواله .
( 2 ) وصف النار وعذابها .
( 3 ) صفات الإنسان التي أوجبت له الجحيم ، وكيف يجتهد لإزالة ما به من النقص حتى يرتقى إلى المعارج ، ويخرج من عالم المادة .
( 4 ) وعيد الكافرين على ما يلاقونه في ذلك اليوم .