شرح المفردات
الحاقة : من حق الشيء ، إذا ثبت ووجب ، أي الساعة الواجبة الوقوع ، الثابتة المجيء وهي يوم القيامة ، ما الحاقة : أي أىّ شئ هي ؟ تفخيما لشأنها ، وتعظيما لهولها ، وما أدراك ما الحاقة : أي أىّ شئ أعلمك ما هي ؟ فلا علم لك بحقيقتها ، إذ بلغت من الشدة والهول أن لا يبلغها علم المخلوقين ، والقارعة : هي الحاقة التي تقرع قلوب الناس بالمخافة والأهوال ، وتقرع الأجرام بالانفطار والانتشار ، وسميت قارعة لشدة هولها ، إذ القرع ضرب شئ بشيء ، والطاغية : هي الواقعة التي جاوزت الحد في الشدة والقوة كما قال « إنّا لمّا طغى الماء » أي جاوز الحد ، والمراد بها الصاعقة ، والصرصر :
الشديدة الصوت التي لها صرصرة ، عانية : أي بالغة منتهى القوة والشدة ، سخرها عليهم : أي سلطها عليهم ، حسوما : أي متتابعة واحدها حاسم ، والحسم : القطع والاستئصال ؛ وسمى السيف حساما لأنه يحسم العدو عما يريد من عداوته ، وصرعى :
واحدهم صريع أي ميت ، وأعجاز : واحدها عجز ، وهو الأصل ، وخاوية : أي خالية الأجواف لا شئ فيها ، والباقية : البقاء ، والمؤتفكات : أي المنقلبات وهي قرى قوم لوط ، جعل اللّه عاليها سافلها بالزلزلة ، والخاطئة : الخطأ ، رابية : من ربا الشيء إذا زاد أي الزائدة في الشدة ، وطغى الماء : تجاوز حده وارتفع ، حملناكم : أي حملنا آباءكم وأنتم في أصلابهم ، والجارية : السفينة التي تجرى في الماء ، وتعيها : أي تحفظها ، وتقول لكل ما حفظته في نفسك : وعيته ، وتقول لكل ما حفظته في غير نفسك :
أوعيته ؛ فيقال أوعيت المتاع في الوعاء قال : « والشرّ أخبث ما أوعيت من زاد » .
المعنى الجملي
ذكر سبحانه أن يوم القيامة حق لا شك فيه ، وأن الأمم التي عصت رسلها وكذبتهم ، أصابها الهلاك والاستئصال بألوان من العذاب ، فثمود أهلكت بالصاعقة