شرح المفردات
قال الليث : الإدهان : اللين والمصانعة والمقاربة في الكلام ، وقال المبرد : يقال داهن الرجل في دينه وداهن في أمره إذا أظهر خلاف ما يضمر ، والحلّاف : كثير الحلف في الحق والباطل ، والمهين : المحتقر الرأي والتمييز ، والهماز : العياب الطعّان ، والمشاء بالنميم : أي الذي يمشى بالنميمة بين الناس ليفسد بينهم ، والمنّاع للخير : البخيل ، والمعتدى : الذي يتجاوز الحق ويسير في الباطل ، والأثيم : الكثير الآثام والذنوب ، والعتلّ : الشديد الخصومة الفظّ الغليظ ، والزنيم : الذي يعرف بالشر واللؤم كما تعرف الشاة بزنمتها ( الجزء المسترخى من أذنها حين تشق ويبقى كالشىء المعلق ) سنسمه :
أي نجعل له سمة وعلامة ، والخرطوم : الأنف .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر مقالة المشركين في الرسول بنسبته إلى الجنون ، مع ما أنعم اللّه به عليه من الكمال في الدين والخلق - أردفه مما يقوى قلبه ويدعوه إلى التشدد مع قومه ، مع قلة العدد وكثرة الكفار ( إذ هذه السورة من أوائل ما نزل ) فنهاه عن طاعتهم عامة ، ثم أعاد النهى عن طاعة المكذبين الذين اتصفوا بالأخلاق الذميمة التي ذكرت في هذه الآيات خاصة ، دلالة على قبح سيرتهم ، وضعة نفوسهم ، وتدسيتهم لها بعظيم الذنوب والآثام .
الإيضاح
( فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ )
أي دم على ما أنت عليه من عدم طاعة المكذبين عامة وتشدد في ذلك .
وفي هذا إيماء إلى النهى عن مداراتهم ومداهنتهم ، استجلابا لقلوبهم ، وجذبا لهم إلى اتباعه .