البهاء والحسن لا يهرمون ولا يتغيرون ، نمّ : أي هناك ، والسندس : ما رقّ من الديباج ، والإستبرق : ما غلظ منه ، والأساور : واحدها سوار .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر طعام أهل الجنة ولباسهم - أردفه وصف مساكنهم ، ثم وصف شرابهم وأوانيه وسقاته ، ثم أعاد الكلام مرة أخرى بذكر ما تفضل به عليهم من فاخر اللباس والحلي ، ثم ألمع إلى أن هذا كان جزاء لهم على ما عملوا ، وما زكوا به أنفسهم من جميل الخصال ، وبديع الخلال .
الإيضاح
( مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً )
أي متكئين في الجنة على السرر في الحجال ، ليس لديهم حرّ مزعج ولا برد مؤلم ، بل جوّ واحد معتدل دائم سرمدي ، فهم لا يبغون عنها حولا .
والخلاصة - إنهم لا يرون في الجنة حر الشمس ، ولا برد الزمهرير ، ومنه قول الأعشى :
منعّمة طفلة كالمها * لم تر شمسا ولا زمهريرا
و
في الحديث : « هواء الجنة سجسج لا حرّ ولا قرّ » .
( وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها )
أي إن ظلال أشجار الجنة قريبة من الأبرار ، مظلة عليهم زيادة في نعيمهم .
( وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا )
أي سخرت للقائم والقاعد والمتكئ ، قال مجاهد :
إن قام ارتفعت منه بقدر ، وإن قعد تدلّت له حتى ينالها ، وكذلك إذا اضطجع ، لا يردّ اليد عنها بعد ولا شوك .