سورة المدثر
هي مكية ، نزلت بعد سورة المزمل ، وعدد آياتها ستّ وخمسون .
وصلتها بما قبلها :
( 1 ) أنها متواخية مع السورة قبلها في الافتتاح بنداء النبي صلى اللّه عليه وسلم .
( 2 ) أن صدر كلتيهما نازل في قصة واحدة .
( 3 ) أن السابقة بدئت بالأمر بقيام الليل ، وهو تكميل لنفسه صلى اللّه عليه وسلم بعبادة خاصة ، وهذه بدئت بالإنذار لغيره ، وهو تكميل لسواه .
[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 1 إلى 10 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 ) قُمْ فَأَنْذِرْ ( 2 ) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ( 3 ) وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ( 4 )
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ( 5 ) وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ( 6 ) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ( 7 ) فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ( 8 ) فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ( 9 )
عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ( 10 )
شرح المفردات
المدثر : أصله المتدثر ، وهو الذي يتدثر بثيابه ، أي يتغطى بها لينام أو ليستدفئ ، والدثار : اسم لما يتدثر به ، أنذر : أي حذّر قومك عذاب اللّه إن لم يؤمنوا ، كبّر :
أي عظم ، فطهر : أي طهر نفسك مما تذم به من الأفعال ، وهذّبها عما يستهجن من الأحوال ، والرجز : العذاب كما قال :
« لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ »
أي اهجر المآثم المؤدية إلى العذاب ، ولا تمنن تستكثر : أي ولا تمنن بعملك على ربك تطلب