تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

سورة المدثر

هي مكية ، نزلت بعد سورة المزمل ، وعدد آياتها ستّ وخمسون . وصلتها بما قبلها : ( 1 ) أنها متواخية مع السورة قبلها في الافتتاح بنداء النبي صلى اللّه عليه وسلم . ( 2 ) أن صدر كلتيهما نازل في قصة واحدة . ( 3 ) أن السابقة بدئت بالأمر بقيام الليل ، وهو تكميل لنفسه صلى اللّه عليه وسلم بعبادة خاصة ، وهذه بدئت بالإنذار لغيره ، وهو تكميل لسواه .

[ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 1 إلى 10 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 ) قُمْ فَأَنْذِرْ ( 2 ) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ( 3 ) وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ( 4 ) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ( 5 ) وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ( 6 ) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ ( 7 ) فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ( 8 ) فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ( 9 ) عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ ( 10 )

شرح المفردات

المدثر : أصله المتدثر ، وهو الذي يتدثر بثيابه ، أي يتغطى بها لينام أو ليستدفئ ، والدثار : اسم لما يتدثر به ، أنذر : أي حذّر قومك عذاب اللّه إن لم يؤمنوا ، كبّر : أي عظم ، فطهر : أي طهر نفسك مما تذم به من الأفعال ، وهذّبها عما يستهجن من الأحوال ، والرجز : العذاب كما قال :
« لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ »
أي اهجر المآثم المؤدية إلى العذاب ، ولا تمنن تستكثر : أي ولا تمنن بعملك على ربك تطلب