المفروضة وقوّموها فلا تكون قلوبكم غافلة ، ولا أفعالكم خارجة عما رسمه الدين ، وآتوا الزكاة الواجبة عليكم ، وأقرضوا اللّه قرضا حسنا بالإنفاق في سبل الخير للأفراد والجماعات مما هو نافع لها في رقيّها المدني والاجتماعي ، وسيبقى لكم جزاء ذلك عند ربكم .
ونحو الآية قوله :
« مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً »
.
ثم حبّب في الصدقة وفعل الخيرات فقال :
( وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً )
أي وما تقدموا لأنفسكم في دار الدنيا من صدقة أو نفقة تنفقونها في سبيل اللّه ، أو فعل طاعة من صلاة أو صيام أو حج أو غير ذلك ، تجدوا ثوابه عند اللّه يوم القيامة خيرا مما أبقيتم في دار الدنيا ، وأعظم منه عائدة لكم .
( وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ )
أي وسلوا اللّه غفران ذنوبكم يصفح لكم عنها ويسترها يوم الحساب والجزاء .
( إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
أي إن اللّه ستّار على أهل الذنوب والتقصير ، ذو رحمة فلا يعاقبهم عليها بعد توبتهم منها .
نسأل اللّه تعالى أن يغفر لنا ما فرط منا من الزلات ، بحرمة سيد خليقته ، وسند أهل صفوته . وصلّ ربنا على محمد وشيعته .