تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

[ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 18 إلى 24 ]

وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ( 18 ) وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً ( 19 ) قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً ( 20 ) قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً ( 21 ) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ( 22 ) إِلاَّ بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ( 23 ) حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً ( 24 )

شرح المفردات

المساجد : واحدها مسجد ، موضع السجود للصلاة والعبادة ، ويدخل فيها الكنائس والبيع ومساجد المسلمين ، فلا تدعوا : أي فلا تعبدوا ، يدعوه : أي يعبده ، لبدا : ( بكسر اللام وفتح الباء ) أي جماعات ، واحدها لبدة ، والمراد متراكمين متزاحمين ، ولا رشدا : أي ولا نفعا ، ملتحدا : أي ملجأ يركن إليه ، قال :
يا لهف نفسي ونفسي غير مجدية * عنّى وما من قضاء اللّه ملتحد
بلاغا من اللّه : أي تبليغا لرسالاته .

الإيضاح

( وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً )
أي قل أوحى إلىّ أنه استمع نفر من الجن ، وأن المساجد للّه فلا تعبدوا فيها غير اللّه أحدا ولا تشركوا به فيها شيئا . وعن قتادة : كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا باللّه معبودات أخرى لهم ، فأمرنا بهذه الآية أن نخلص للّه تعالى الدعوة إذا دخلنا المساجد .