سورة الصف
هي مدينة وعدد آيها أربع عشرة ، نزلت بعد التغابن .
ومناسبتها ما قبلها - أنها اشتملت على الحث على الجهاد والترغيب فيه ، وفي ذلك تأكيد للنهي الذي تضمنته السورة السابقة من اتخاذ الكفار أولياء من دون المؤمنين .
روى أحمد بسنده عن عبد اللّه بن سلام قال : تذاكرنا أيّكم يأتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيسأله : أي الأعمال أحب إلى اللّه ؟ فلم يقم منا أحد ، فأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلينا رجلا فجمعنا فقرأ علينا هذه السورة :
( الصف ) كلها .
[ سورة الصف ( 61 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ( 2 ) كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ ( 3 ) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ( 4 )
شرح المفردات
( لِمَ )
أي لأىّ شئ تقولون قد فعلنا كذا وكذا ، وأنتم لم تفعلوا ؟ والمراد بذلك التأنيب والتوبيخ على صدور هذا الكذب منهم ، كبر : أي عظم ، والمقت : أشد البغض وأعظمه ، ورجل مقيت وممقوت إذا كان يبغضه كل أحد ، والمرصوص :