شرح المفردات
يبايعنك : أي يلتزمن لك الطاعة ، ولا يقتلن أولادهن : أي ولا يئدن البنات والمراد بالبهتان المفترى بين أيديهن وأرجلهن : الولد الذي كانت ألصقته بزوجها كذبا ، والافتراء : الكذب ، في معروف : أي في أمر برّ وتقوى ، فبايعهن : أي فالتزم لهن ضمان الثواب إذا وفين بهذه الأشياء .
المعنى الجملي
روى البخاري عن عروة بن الزبير أن عائشة رضى اللّه عنها قالت : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يمتحن من هاجر إليه بهذه الآية :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ
- إلى قوله :
غَفُورٌ رَحِيمٌ »
. فمن أقرت بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « قد بايعتك » كلاما ، ولا واللّه ما مست يده يد امرأة في المبايعة قط ، ما بايعهن إلا بقوله : قد بايعتك على ذلك .
و
روى أحمد عن أميمة بنت رقية التيمية قالت : « أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في نساء لنبايعه ، فأخذ علينا ما في القرآن : ألّا نشرك باللّه شيئا - حتى بلغ - ولا يعصينك في معروف فقال : فيما استطعتن وأطقتن ، قلنا اللّه ورسوله أرحم بنا من أنفسنا ، قلنا يا رسول اللّه : ألا تصافحنا ؟ قال إني لا أصافح النساء ، إنما قولي لامرأة واحدة قولي لمائة امرأة » .
الإيضاح
أي أيها النبي إذا جاءك النساء المؤمنات مقدمات لك الطاعة ، ملتزمات ألا يشركن باللّه شيئا من صنم أو حجر ، ولا يسرقن من مال الناس شيئا ، ولا يزنين ، ولا يئدن البنات كما كنّ يفعلن ذلك في الجاهلية ، ولا يلصقن أولاد