تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧

شرح المفردات

نافقوا : أي أظهروا غير ما أضمروا ، وبالغوا في إخفاء عقائدهم ، والإخوان : الأصدقاء واحدهم أخ ، والأخ من النسب جمعه إخوة ، لننصرنكم : أي لنعاوننكم ، ليولّنّ الأدبار : أي ليفرّن هاربين ، أشد رهبة في صدورهم من اللّه : أي إنهم يخافونكم في صدورهم أشد من خوفهم للّه ، لا يفقهون : أي لا يعلمون عظمته تعالى حتى يخشوه حق خشيته ، جميعا : أي مجتمعين ، محصنة : أي بالدروب والخنادق وغيرها ، جدر : أي حيطان واحدها جدار ، بأسهم : أي حربهم ، وشتى : أي متفرقة ، واحدها شتيت ، وبال أمرهم : أي سوء عاقبتهم ، من قولهم : كلأ وبيل : أي وخيم سيئ العاقبة .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر سبحانه ما حدث لبنى النضير من الاستسلام خوفا ورهبة ، لما قذفه في قلوبهم من الرعب ، ثم ذكر مصارف الفيء التي تقدمت - أردفه بذكر ما حصل من مناصحة المنافقين عبد اللّه بن أبىّ ابن سلول ورفقته لأولئك اليهود ، وتشجيعهم لهم على الدفاع عن ديارهم ومحاربتهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بما قصه اللّه علينا وفصّله أتمّ تفصيل ، ليكون في ذلك عبرة لنا ؛ وإنا لنشاهد كل يوم أن الناس يضل بعضهم بعضا ويغوونهم ثم يتركونهم في حيرة من أمرهم لا يجدون لهم مخلصا مما وقعوا فيه . أخرج ابن إسحاق وابن المنذر وأبو نعيم عن ابن عباس : أنها نزلت في رهط من