تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
روى أحمد في مسنده : « سيدة نساء أهل الجنة مريم ثم فاطمة ثم خديجة ثم عائشة » و في الصحيح « كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع : آسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، ومريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وفضل عائشة كفضل الثريد على سائر الطعام » . وإنما فضل الثريد لأنه مع اللحم غذاء جامع بين اللذة وسهولة التناول وقلة المئونة في المضغ وسرعة المرور في المريء ، فضربه مثلا ليؤذن بأنها رضى اللّه عنها أعطيت مع حسن الخلق حلاوة المنطق ، وفصاحة الكلام ، وجودة القريحة ، ورزانة الرأي ، ورصانة العقل ، والتحبب للبعل ، وبحسبك أنها عقلت من النبي صلى اللّه عليه وسلم ما لم يعقل غيرها من النساء ، وروت ما لم يرو مثله الرجال .

ما تضمنته هذه السورة

اشتملت هذه السورة على شيئين : ( 1 ) أخبار نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وحلفه صلى اللّه عليه وسلم ألا يشرب العسل إرضاء لبعضهنّ ، واطلاع اللّه له على ما أفشين من سرّ أمرهنّ بكتمه ، من أول السورة إلى قوله :
« وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ »
. ( 2 ) ضرب المثل بامرأة نوح وامرأة لوط عليهما السلام . وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . وكان الفراغ من مسودّة هذا الجزء بحلوان من أرباض القاهرة كورة الديار المصرية في العشرين من شهر رمضان المعظم من سنة خمس وستين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة .
تفسير المراغي — صفحة 170 | أحمد مصطفى المراغي