تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
( فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ )
أي فعاقبناهم بكفرهم باللّه - عقوبة مقتدر على ما يشاء غير عاجز ولا ضعيف . توبيخ قريش على كفرهم بربهم

[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 43 إلى 46 ]

أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ ( 43 ) أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ( 44 ) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ( 45 ) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ ( 46 )

تفسير المفردات

براءة : أي صك مكتوب بالنجاة من العذاب ، والزبر : الكتب السماوية واحدها زبور ، يولون : أي يرجعون ، والدبر : أي الأدبار هار بين منهزمين ، والساعة : هي القيامة ، موعدهم : أي موعد عذابهم ، أدهى : أي أعظم داهية وهي الأمر الفظيع الذي لا يهتدى الخلاص منه ، يقال دهاه أمر كذا : أي أصابه ، وأمرّ : أي أشد مرارة في الذوق ؛ والمراد الشدة والهول .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر سبحانه قصص قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وقوم فرعون ، وفصّل ما أصيبوا به من عذاب اللّه الذي لا مرد له ، بسبب كفرهم بآياته وتكذيبهم لرسله - أعقب هذا بتنبيه كفار قريش إلى أنهم إن لم يثوبوا إلى رشدهم ويرجعوا عن غيهم فستحل بهم سنتنا ، ويحيق بهم من البلاء مثل ما حل بأضرابهم من المكذبين من قبلهم ، ولا يجدون عنه محيصا ولا مهربا ، ثم خاطبهم خطاب إنكار