تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
أفلا أدلكم على شئ إذا فعلتموه سبقتم من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم ؟ تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ، قال : فرجعوا فقالوا سمع إخواننا أهل الأموال ما فعلنا ففعلوا مثله ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء » .
( وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )
أي واللّه واسع العطاء ، عظيم الفضل ، فيعطى من يشاء ما شاء كرما منه وفضلا ، ويبسط له الرزق في الدنيا ، ويهب لهم النعم ، ويعرّفهم مواضع الشكر ، ثم يجزيهم في الآخرة ما أعده لهم مما وصفه قبل .

[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 22 إلى 24 ]

ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 22 ) لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 23 ) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 24 )

تفسير المفردات

في الأرض : أي كالجدب والفاقة ، واحتلال الأجانب الظالمين ، واستيلاء الحكام الفاسقين ، في أنفسكم : أي كالمرض والفاقة ، في كتاب : هو اللوح المحفوظ ، نبرأها : أي نخلقها ، وتأسوا : أي تحزنوا ، ما فاتكم : أي من نعيم الدنيا ، ما آتاكم : أي ما أعطاكم ، والمختال : المتكبر بسبب فضيلة تراءت له من نفسه ، والفخور : هو المباهي بالأشياء العارضة كالمال والجاه .