[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 83 إلى 96 ]
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ( 83 ) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ( 84 ) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ( 85 ) فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ( 86 ) تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 87 )
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ( 89 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 91 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 )
فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 ) إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 95 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 96 )
تفسير المفردات
لولا : حرف يفيد الحث على حصول ما بعده على سبيل الاستحسان أو الوجوب ، والحلقوم : مجرى الطعام ، ونحن أقرب إليه منكم : أي علما وقدرة ، مدينين : أي محاسبين مجزيين ، أو مملوكين مقهورين من قولهم دان السلطان الرعية إذا استذلهم واستعبدهم ، والروح : الاستراحة ، ريحان : أي رزق ، من المكذبين الضالين :
هم أصحاب الشمال ، فنزل : أي فجزاؤه نزل ، وتصلية جحيم : أي إدخال في النار ، حق اليقين : أي حق الخبر اليقين الذي لا شك فيه :
المعنى الجملي
بعد أن ذكر سبحانه جحود الكافرين بآياته وتكذيبهم رسوله وكتابه ، وقولهم فيه : إنه سحر أو افتراء ، واعتقادهم أن رزقهم من الأنواء - أردف ذلك توبيخهم على ما يعتقدون ، فإنه إذا كان لا بد للفعل من فاعل ، وقد جحدتم اللّه وكذبتم رسوله فالفاعل لهذا كله أنتم ، لأن الخالق إما اللّه وإما أنتم ، فإذا نفيتم اللّه فأنتم الخالقون ،