والشعوب : واحدهم شعب ( بفتح الشين وسكون العين ) وهو الحي العظيم المنتسب إلى أصل واحد كربيعة ومضر ، والقبيلة دونه كبكر من ربيعة ، وتميم من مضر .
وحكى أبو عبيدة أن طبقات النسل التي عليها العرب سبع : الشعب ، ثم القبيلة ، ثم العمارة ، ثم البطن ، ثم الفخذ ، ثم الفصيلة ، ثم العشيرة ، وكل واحد منها يدخل فيما قبله ، فالقبائل تحت الشعوب ، والعمائر تحت القبائل ، والبطون تحت العمائر ، والأفخاذ تحت البطون ، والفصائل تحت الأفخاذ ، والعشائر تحت الفصائل ، فخزيمة شعب ، وكنانة قبيلة ، وقريش عمارة ( بفتح العين وكسرها ) وقصىّ بطن ، وعبد مناف فخذ ، وهاشم فصيلة ، والعباس عشيرة ، وسمى الشعب شعبا لتشعب القبائل منه كتشعب أغصان الشجرة .
المعنى الجملي
بعد أن نهى سبحانه فيما سلف عن السخرية بالناس والازدراء بهم ، وعن اللمز والتنابز بالألقاب - ذكر هنا ما يؤكد النهى ويؤيد ذلك المنع ، فبين أن الناس جميعا من أب واحد وأمّ واحدة ، فكيف يسخر الأخ من أخيه ؟ إلى أنه تعالى جعلهم شعوبا وقبائل مختلفة ، ليحصل بينهم التعارف والتعاون في مصالحهم المختلفة ، ولا فضل لواحد على آخر إلا بالتقوى والصلاح وكمال النفس ، لا بالأمور الدنيوية الزائلة .
ذكر أبو داود أن الآية نزلت في أبى هند وكان حجام النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمر بنى بياضة أن يزوجوا أبا هند امرأة منهم فقالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : نزوج بناتنا موالينا ؟ فأنزل اللّه عزّ وجل :
« إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ »
الآية .