واللّه غنى عن كل عامل ، ومن أساء عمله في الدنيا بمعصية ربه فعلى نفسه جنى ، ولها اكتسب الضر .
ثم بين وقت الجزاء فقال :
( ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ )
أي ثم تصيرون إلى ربكم حين العرض للحساب ، فيجازى المحسن منكم بإحسانه ، والمسئ بإساءته .
[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 16 إلى 20 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 16 ) وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 17 ) ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 18 ) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ( 19 ) هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 20 )
تفسير المفردات
الكتاب : المراد به الكتب التي نزلت على أنبيائهم ، الحكم : الفصل بين الناس في الخصومات ، لأنهم كانوا ملوكا ، بينات من الأمر : أي دلائل واضحات في أمر الدين ، ويندرج فيها معجزات موسى عليه السلام ، بغيا : أي حسدا وعنادا ، على شريعة من الأمر : أي على طريقة ومنهاج في أمر الدين . وأصل الشريعة مورد