( وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ )
أي وإنكم لتمرون عليهم وأنتم مسافرون إلى الشام حين الصباح ، أو أول الليل فترون آثار ديارهم التي عفت وأضحت خرابا يبابا ، لا أنيس فيها ولا جليس ، ولا ديّار ولا نافخ نار .
( أَ فَلا تَعْقِلُونَ ؟ )
أي أتشاهدون هذا فلا تعتبروا ولا تخافوا أن يصيبكم مثل ما أصابهم ؟ فإن ما حل بهم من البلاء إنما كان لمخالفة رسولهم كما تفعلون .
قصص يونس عليه السلام
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 139 إلى 148 ]
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 139 ) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 140 ) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ( 141 ) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ( 142 ) فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ( 143 )
لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 144 ) فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ( 145 ) وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ( 146 ) وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ( 147 ) فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ( 148 )
تفسير المفردات
أصل الإباق : هرب العبد من سيده ، والمراد هنا أنه هاجر بغير إذن ربه ، المشحون :
المملوء ، فساهم : أي فقارع من في الفلك ؛ أي عمل قرعة ، المدحضين : أي المغلوبين بالقرعة ، فالتقمه : أي فابتلعه ، مليم : أي آت ما يستحق عليه اللوم ، بالعراء : أي بالمكان الخالي ، يقطين : أي دبّاء ( القرع العسلي المعروف الآن ) وقيل : الموز ؛ وهو أظهر لأن أوراقه أعرض