ونحو الآية قوله :
« وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ »
وقوله :
« إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ »
.
ثم بين سهولة ذلك أمام قدرة اللّه فقال :
( فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ . فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ )
أي لا تستصعبوا البعث فإنما يكون بصيحة واحدة بالنفخ في الصور ، فإذا الناس قيام من مراقدهم أحياء ينظرون إلى ما كانوا يوعدون به من قيام الساعة .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 20 إلى 26 ]
وَقالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ ( 20 ) هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 21 ) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ ( 22 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ ( 23 ) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ( 24 )
ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ( 25 ) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ ( 26 )
تفسير المفردات
قال الزجاج : الويل كلمة يقولها القائل وقت الهلكة ، والدين : الجزاء كما جاء في قولهم
« كما تدين تدان »
، والفصل : الفرق بين المحسن والمسئ وتمييز كل منهما عن الآخر ، احشروا : أي اجمعوا ، وأزواجهم : أي أمثالهم وأشباههم ، فيحشر أصحاب الخمر معا ، وأصحاب الزنا كذلك ، واهدوهم : أي دلوهم عليها ، والصراط :
الطريق ، والجحيم : النار ، وقفوهم : أي احبسوهم في الموقف ، مسؤولون : أي عن عقائدهم وأعمالهم ، لا تناصرون : أي لا ينصر بعضكم بعضا ، مستسلمون : أي منقادون وأصل الاستسلام : طلب السلامة ويلزمه الانقياد عرفا .