تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
حروفه ، وضيعوا حدوده حتى إن أحدهم ليقول : واللّه لقد قرأت القرآن فما أسقطت منه حرفا ، وقد واللّه أسقطه كله ، ما يرى للقرآن عليه أثر في خلق ولا عمل ، واللّه ما هو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده ، واللّه ما هؤلاء بالحكماء ولا الوزعة ، لا أكثر اللّه في الناس من مثل هؤلاء . قصص سليمان عليه السلام حين عرض الصافنات الجياد

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 30 إلى 33 ]

وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 30 ) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ ( 31 ) فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ ( 32 ) رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ ( 33 )

تفسير المفردات

الصافن من الخيل : الذي يرفع إحدى يديه أو رجليه ويقف على مقدم حافرها كما قال :
ألف الصّفون فما يزال كأنّه * مما يقوم على الثلاث كسيرا
وقال النابغة :
لنا قبّة مضروبة بفنائها * عتاق المهارى والجياد الصوافن
والجياد : واحدها جواد ، وهو السريع العدو ، كما أن الجواد من الناس السريع البذل قاله المبرد ، والخير هنا : الخيل : توارت : أي غيبت عن البصر ، طفق : شرع ، المسح إمرار اليد على الجسم .
تفسير المراغي — صفحة 117 | أحمد مصطفى المراغي