تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

الإيضاح

( وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ )
أي وقالوا استهزاء وسخرية حين سماعهم بتأخير عقابهم إلى الآخرة - ربنا عجل لنا نصيبنا من العذاب الذي توعدتنا به ولا تؤخره لي يوم الحساب الذي مبدؤه الصيحة . وقائل ذلك على ما روى عن عطاء النضر بن الحرث بن علقمة بن كلدة وهو الذي قال فيه اللّه تعالى :
« سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ »
أو أبو جهل على ما روى عن قتادة ، ورضى بهذه المقالة الباقون ، ومن ثم أسندها إليهم جميعا . ولما بلغ الكفار في السفاهة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الغاية ، إذ قالوا إنه ساحر كذاب ، وقالوا ربنا عجل لنا قطنا - أمره سبحانه بالصبر على سفاهتهم فقال :
( اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ )
أي اصبر على ما يقوله مشركو قومك لك مما تكره ، فإنا ممتحنوك بالمكاره كما امتحنا سائر من أرسلنا من قبلك ، ثم جاعلو الظفر لك على من كذبك وشاقّك ، سنتنا في الرسل الذين أرسلناهم إلى عبادنا من قبلك . قصص داود عليه السلام

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 18 إلى 20 ]

إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ ( 18 ) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ ( 19 ) وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ ( 20 )

تفسير المفردات

الأيد والآد : القوة في العبادة وكان يصوم يوما ويفطر يوما ، أوّاب : أي رجاع إلى اللّه وإلى طاعته من قولهم آب . إذا رجع ، قال عبيد بن الأبرص :
تفسير المراغي — صفحة 104 | أحمد مصطفى المراغي