تفسير المفردات
الساعة : يوم القيامة ، وما يدريك : أي وأىّ شئ يعلمك وقت قيامها ، سعيرا :
أي نارا مستعرة متقدة ، سادتنا : أي ملوكنا ، وكبراءنا : أي علماءنا ، ضعفين من العذاب : أي مثلي عذابنا ؛ لأنهم ضلوا وأضلوا .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر حال هذه المئات الثلاث في الدنيا وأنهم يلعنون ويهانون ويقتلون ، عطف على ذلك ذكر حالهم في الآخرة ، فذكّرهم بيوم القيامة ، وبيّن ما يكون لهم في هذا اليوم .
الإيضاح
( يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ )
أي يكثر الناس هذا السؤال ، متى تقوم الساعة ؟
فالمشركون يسألون عن ذلك استعجالا لها على طريق التهكم والاستهزاء ؛ والمنافقون يسألون سؤال المتعنت العالم بما يجيب به الرسول ، واليهود يسألون سؤال امتحان واختبار ، ليعلموا أيجيب بمثل ما في التوراة من ردّ أمرها إلى اللّه أم يجيب بشيء آخر ؟
فلقنه اللّه الجواب عن هذا بجعل ردّ ذلك إليه فقال :
( قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ )
الذي أحاط علمه بكل شئ ، ولم يطلع عليها ملكا مقرّبا ولا نبيا مرسلا .
ثم أكد نفى علمها عن أحد غيره بقوله :
( وَما يُدْرِيكَ )
أي وأىّ شئ يعلمك وقت قيامها ؟ أي لا يعلمك به أحد أبدا .
ثم أخبر عن قرب وقوعها بقوله :
( لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً )
أي لعلها توجد وتحقق بعد وقت قريب .