تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

تفسير المفردات

لا يقضى عليهم : أي لا يحكم عليهم بموت ثان ، يصطرخون : أي يصيحون أشد الصياح للاستغاثة ، نعمركم : أي نمهلكم ، للظالمين : أي للكافرين ، نصير : أي معين يدفع عنهم العذاب .

المعنى الجملي

بعد أن بين ما لعباده الذين أورثوا الكتاب من النعمة في دار السرور التي قال في مثلها القائل :
علياء لا تنزل الأحزان ساحتها * لو مسها حجر مسته سرّاء
أردف ذلك ذكر ما لأضدادهم من النقمة ، زيادة في سرورهم بما قاسوا في الدنيا من تكبرهم عليهم وفخارهم بما أوتوا من نعيم زائل وحبور لا يدوم .

الإيضاح

( وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها )
أي والذين ستروا ما تدل عليه العقول من شموس الآيات وأنوار الدلالات ، لهم نار جهنم لا يحكم عليهم فيها بموت ثان فيستريحوا من الآلام ، ولا يخفف عنهم العذاب فيها ، بل كلما خبت زيد سعيرها . ونحو الآية قوله :
« وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ ، قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ »
وقوله :
« إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ . لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ »
وقوله :
« كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً »
وقوله :
« فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً »
. ثم بين أن هذا جزاء كل كافر بنعمة ربه ، جاحد بوحدانيته فقال :