تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

[ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 27 إلى 28 ]

أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ ( 27 ) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ( 28 )

تفسير المفردات

ألوانها : أي من أحمر إلى أصفر إلى أخضر إلى نحو ذلك ، الجدد : واحدها جدة ( بالضم ) وهي الطريق المختلفة الألوان في الجبل ونحوه ، والغرابيب : واحدها غربيب وهو شديد السواد ؛ يقال أسود غربيب ، وأبيض يقق ، وأصفر فاقع ، وأحمر قان ، وفي الحديث « إن اللّه يبغض الشيخ الغربيب » يعنى الذي يخضب بالسواد ، وقال امرؤ القيس في وصف فرسه :
العين طامحة واليد سابحة * والرجل لافحة والوجه غربيب

المعنى الجملي

بعد أن ذكر سبحانه دلائل وحدانيته وعظيم قدرته التي أعرض عنها المشركون عنادا واستكبارا - أردف ذلك ذكر ما يرونه من المشاهدات الكونية المختلفة الأشكال والألوان ، لعل ذلك يعيد إليهم أحلامهم وينبه عقولهم إلى الاعتبار بما يرون ويشاهدون .

الإيضاح

( أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها )
يقول سبحانه منبها إلى كمال قدرته : ألم تشاهد أيها الرائي أنا خلقنا الأشياء المختلفة من الشيء