وفي الصحيحين : « إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم » .
( 2 ) -
( وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ )
فلم يوجد نبي بعده إلا وهو من سلائله ، فجميع أنبياء بني إسرائيل من أولاد يعقوب ، حتى كان آخرهم عيسى بن مريم .
( 3 ) -
( وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا )
فبدل اللّه أحواله في الدنيا بأضدادها ، فبدّل وحدته بكثرة الذرية ، وبدل قومه الضالين بقوم مهتدين ، وهم ذريته الذين جعل فيهم النبوة والكتاب ، وكان لا مال له ولا جاه وهما غاية اللذة في الدنيا ، فكثر ماله ، وعظم جاهه ، فصارت تقرن الصلاة عليه بالصلاة على سائر الأنبياء ، وصار معروفا بأنه شيخ الأنبياء بعد أن كان خامل الذكر ، حتى قال قائلهم :
« سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ »
وهذا لا يقال إلا في المجهول بين الناس ، إلى أنه تعالى اتخذه خليلا ، وجعله للناس إماما .
( 4 ) -
( وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ )
أي وإنه في الآخرة لفى عداد الكلمة في الصلاح والتقوى ، المستحقين لتوفير الأجر ، وكثرة العطاء ، والفوز بالدرجات العلى من لدن رب العالمين .
وقصارى أمره - إنه سبحانه جمع له بين سعادة الدارين ، وآتاه الحسنى في الحياتين .
قصص لوط عليه السلام
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 28 إلى 30 ]
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ ( 28 ) أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 29 ) قالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ ( 30 )