والنّحاتة : البراية ، والمنحت : ما ينحت به ، والفره : النشاط وشدة الفرح ، من المسحّرين : أي الذين سحروا حتى ذهبت عقولهم ، الشرب : ( بالكسر ) النصيب والحظ ، فعقروها : أي رموها بسهم ثم قتلوها .
المعنى الجملي
بعد أن قص سبحانه على رسوله قصص عاد وهود - قص قصص ثمود وصالح وقد كانوا عربا مثلهم يسكنون مدينة الحجر التي بين وادي القرى والشام ، ومساكنهم معروفة تتردد عليها قريش في رحلة الصيف وهم ذاهبون إلى بلاد الشام .
دعاهم صالح إلى عبادة اللّه وحده وأن يطيعوه فيما بلغهم من رسالة ربهم فأبوا وكذبوا بعد أن أتى لهم ، لآيات المصدّقة لرسالته ، فأخذهم العذاب وزلزلت بهم الأرض ولم تبق منهم ديّارا ولا نافخ نار .
الإيضاح
( كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ . إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ ؟ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ، وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ )
أي كذبت ثمود أخاهم صالحا حين قال لهم : ألا تتقون عقاب اللّه على معصيتكم إياه ، وخلافكم أمره ، بطاعتكم أمر المفسدين في الأرض ؟ إني لكم رسول من عند اللّه أرسلني إليكم بتحذيركم عقوبته ، أمين على رسالته التي أرسلها معي إليكم ، فاتقوه وأطيعونى ، وما أسألكم على نصحى وإنذاري جزاء ولا ثوابا ، ما جزائي إلا على رب السماوات والأرض وما بينهما .