تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
« يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم ما زاد دلك في ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا ، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ، ثم أوفّيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد اللّه ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه » .

[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 41 إلى 44 ]

قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها نَنْظُرْ أَ تَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ ( 41 ) فَلَمَّا جاءَتْ قِيلَ أَ هكَذا عَرْشُكِ قالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِها وَكُنَّا مُسْلِمِينَ ( 42 ) وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ ( 43 ) قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها قالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 44 )

تفسير المفردات

نكروا لها عرشها : أي غيروا هيئته وشكله بحيث لا يعرف بسهولة ، مسلمين : أي خاضعين منقادين ، صدها : أي منعها ، والصرح : القصر وكل بناء عال ، واللجة الماء الكثير ، ممرد : أي ذو سطح أملس ومنه الأمرد للشاب الذي لا شعر في وجهه ، القوارير : الزجاج واحدها قارورة ، أسلمت : أي خضعت .

المعنى الجملي

علمنا مما سلف أن بلقيس تجهزت للسفر مقبلة إلى سليمان ، وأن الجن كانت تترسم خطاها من يوم إلى آخر حتى إذا دنت منه سأل سليمان جنده : من يستطيع