تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 1 إلى 2 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ( 1 ) يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ( 2 )

تفسير المفردات

التقوى : التباعد عن كل ما يكسب الإثم من فعل أو ترك ، والزلزلة : الحركة الشديدة بحيث تزيل الأشياء من أماكنها ، والذهول : الدهش الناشئ عن الهمّ والغم الكثير ، والمرضعة : الأنثى حال الإرضاع ، والمرضع ما من شأنها أن ترضع ولو لم ترضع حال وصفها به .

الإيضاح

( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ )
أي يا أيها الناس احذروا عقاب ربكم ، فأطيعوه ولا تعصوه ، بفعل ما أمركم به من الواجبات ، وترك ما نهاكم عنه من المحرمات ، وهذا خطاب ينتظم فيه المكلفون حين النزول ومن سيوجدون بعده إلى يوم القيامة . ثم علل هذا الأمر بقوله :
( إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ )
أي إن الزلزلة التي تكون حين قيام الساعة قبل قيام الناس من أجداثهم كما قال :
« إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها . وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها »
وقال :
« وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ »
الآية ، وقال :
« إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا »
الآية - أمر هائل وخطر عظيم ، لا يقدر قدره إلا موجده ، وإذا كانت الزلزلة
تفسير المراغي — صفحة 84 | أحمد مصطفى المراغي