سورة الحج
هي مدينة إلا الآيات 52 ، 53 ، 54 ، 55 فبين مكة والمدينة ، والأصح أنها مختلطة منها المكي ومنها المدني ، قال العزيزي وهي من أعاجيب السور نزلت ليلا ونهارا سفرا وحضرا ، مكيا ومدنيا ، سلميا وحربيا ، محكما ومتشابها .
وآيها ثمان وسبعون .
وهي بحسب موضوعاتها أقسام ثلاثة :
( 1 ) البعث والدليل عليه وما يتبع ذلك .
( 2 ) الحج والمسجد الحرام .
( 3 ) أمور عامة كالقتال وهلاك الظالمين والاستدلال بنظام الدنيا على وجود الخالق وضرب المثل بعجز الأصنام وعدم استطاعتها خلق الذباب .
ومناسبتها للسورة قبلها من وجوه :
( 1 ) إن آخر السورة قبلها كان في أمر القيامة كقوله : يوم نطوى السماء كطى السجل للكتب ، وقوله : واقترب الوعد الحق - وأول هذه السورة الاستدلال على البعث بالبراهين العقلية .
( 2 ) إنه قد أقيمت في السورة السالفة الحجج الطبيعية على الوحدانية - وفي هذه جعل العلم الطبيعي من براهين البعث .
( 3 ) في السورة السالفة وما قبلها قصص الأنبياء وبراهينهم لقومهم ، وفي هذه السورة خطاب من اللّه للأمم الحاضرة ، وهو خطاب يسترعى السمع ويوجب علينا ولو إجمالا أن نعرف صنع اللّه في أرضه وسمائه وتدبيره خلق الأجنّة والنبات والحيوان