الشمس منعكسا على سطوحها كما نرى القمر وكما نرى وجوهنا بضوء الشمس أو المصباح منعكسا عليها .
والكواكب السيارة تسعة ، وهي بترتيب قربها من الشمس عطارد . الزّهرة .
الأرض . المرّيخ . المشترى . زحل . أورانوس . نبتون . بلوتوه .
ويدخل ضمن هذه الأسرة المجموعة كبيرة العدد من أجسام صغيرة تقع بين مدارى المريخ والمشترى وتدور حول الشمس كسرب من الطير ، ومن بينها المذنّبات أيضا ، والشهب التي نرى الكثير منها كل ليلة يهوى نحو الأرض ويحترق باحتكاكه بالغلاف الجوى الذي حولها .
أما بقية الأجرام السماوية التي نراها ليلا تزين سطح القبة السماوية فهي النجوم .
والنجوم شموس موادها المركبة منها هي المواد المركبة منها شمسنا ، فسبحان الخلاق العظيم اه .
وبعد أزمنة طويلة لا يعلم مداها بردت القشرة الأرضية وصارت صالحة لإنبات بعض أنواع النبات ، ثم لسكنى الحيوان ثم لسكنى الإنسان .
ولا شك أن هذه النظرية التي لم يكن يعرفها العرب ولا الأمم المعاشرة لهم ، ولم تعرف إلا منذ القرن السابع عشر الميلادي ومحّصت بعض التمحيص في عصرنا الحاضر - تدل أكبر دلالة على صدق محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وأن القرآن وحي أرسله إليه ربه هداية للبشر ورحمة للعالمين .
وخلاصة ذلك - إن العقل البشرى مستعد لدرس عجائب هذا الكون ، ومعرفة سير هذه الكواكب ودورانها بنظام الجاذبية حول الشمس على سنن لا يتغير ولا يتبدل ، وقد دل البحث على أنها كلها كانت مجموعة واحدة انفصل بعضها من بعض بأسباب خاصة قدّرها العليم الخبير .
وقد أرشد إلى بيان هذا خاتم الأنبياء محمد بن عبد اللّه ، ولم يكن قومه ولا الأمم المعاصرون لهم يفكرون فيه ، مما يدل على أن ذلك وحي أوحى إليه من لدن عليم خبير ،
تفسير المراغي — صفحة 25
مساهمون: أحمد مصطفى المراغي
ص٢٥