( 3 ) ( إنهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى الشفاعة له ، ومن يكون إلها أو ولدا للإله لا يكون كذلك .
( 4 ) إنهم في نهاية الإشفاق والوجل من اللّه .
( 5 ) إن حالهم كحال سائر المكلفين في الوعد والوعيد ، فكيف يكونون آلهة
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 30 إلى 33 ]
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ ( 30 ) وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلاً لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 31 ) وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ ( 32 ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 33 )
تفسير المفردات
الرتق : الضم والالتحام خلقة كان أو صنعة ، والفتق : الفصل بين الشيئين الملتصقين ، الرواسي : الثوابت واحدها راسية ، وتميد : تتحرك وتضطرب ، والفجاج واحدها فج ، وهو شقة يكتنفها جبلان ، والسبل واحدها سبيل : وهو الطريق الواسع والفلك : كل شئ دائر ، وجمعه أفلاك .
المعنى الجملي
بعد أن حكى مقالات أولئك المشركين الذين كانوا يعبدون آلهة من دون اللّه ، ومقالات أولئك الذين قالوا اتخذ اللّه ولدا من الملائكة وطالبهم بالدليل على صدق ما يدّعون ، وبين لهم أنه لا سبيل إلى إثبات ذلك لا من طريق العقل كما هو واضح ولا من طريق النقل ، إذ كل الرسل السابقين كان أسّ دعوتهم أن لا إله إلا أنا فاعبدون