تفسير المفردات
إسرائيل : يعقوب عليه السلام ، واجتباه . اصطفاه واختاره ، والسجّد ، واحدهم ساجد ، والبكىّ : وأحدهم باك ، يقال : بكى يبكى بكاء ، وبكيا : قال الخليل : إذا قصرت البكاء فهو مثل الحزن : أي لا صوت معه كما قال الشاعر :
بكت عيني وحق لها بكاها * وما يغنى البكاء ولا العويل
المعنى الجملي
بعد أن أفرد اللّه كل رسول من رسله العشرة الذين سبق ذكرهم بالثناء عليه بما هو جدير به - أردفه بذكر بعض ما جازاهم به من النعم ، فقد هداهم إلى سبل الخير واصطفاهم من سائر خلقه .
الإيضاح
( أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ )
أي هؤلاء النبيون الذين قصصت أنباءهم عليك أيها الرسول هم الذين أنعم اللّه عليهم بما خصصهم به من مزيد القرب منه ، وعظيم المنزلة لديه ، وهداهم إلى سبيل الرشاد ، ورفع ذكرهم بين العباد .
( مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ )
أبى البشر الأول .
( وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ )
أي ومن ذرية من حملنا مع نوح أبى البشر الثاني في الفلك كإبراهيم خليل الرحمن .
( وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ )
وهم إسحاق ويعقوب وإسماعيل .
( وَإِسْرائِيلَ )
أي ومن ذرية إسرائيل أي يعقوب عليه السلام ، وهم : موسى وهارون وزكريا وعيسى وأمه مريم .
( وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا )
أي ومن جملة من هديناهم إلى سبيل الحق ، واجتبيناهم للنبوة والكرامة .