( 1 ) إن عمر الأرض نحو ألفي مليون سنة .
( 2 ) إن الإنسان لم يعش على الأرض إلا منذ ثلاثمائة ألف سنة فحسب .
( 3 ) إن الشمس ستظل بعد ألف ألف مليون سنة كما هي الآن تقريبا ، وتدور الأرض حولها كما هي الآن .
( 4 ) الإنسان في المستقبل يكون أحكم من الإنسان الحاضر بثلاثة ملايين مرة على الأقل ، فسينظم معيشته وفق حال الكرة الأرضية إذ ذاك .
( 5 ) مما تقدم نعلم أن الإنسان حديث العهد بالولادة على الأرض ، فهو طفل في علومه ومعارفه ، وكل همّ هذا الطفل كان موجها إلى غذائه ومسكنه ، وهو يجهل العوالم الأخرى ، ولكنه الآن عرف أن هناك عوالم أخرى لا نهاية لها ، وأن معرفته بها تافهة جد التفاهة ، وربما عاش بعد الآن ألفي مليون سنة على الأرض ، وبعبارة أخرى إنه يعيش مدة تعادل عمر الأرض في الماضي .
( 6 ) الأجرام التي حولنا لها نهاية ، أما الفضاء الذي بعدها فلا نهاية له ، فالشمس والكواكب والمجرّات لها نهاية ، ولكن وراءها فضاء لا نهاية له .
( 7 ) الأجرام العلويّة التي نراها والتي لا نراها كرية الشكل كقطرة الماء وكرة الأرض والشمس .
( 8 ) الإشارات اللاسلكية التي تنبعث من جهاز لا سلكى كبير تدور حول الكرة الأرضية في أقل من سبع ثانية ، وتعود إلى النقطة التي بدأت منها ، وهكذا نحن لو اخترقنا هذه العوالم رجعنا إلى مبدأ سفرنا .
( 9 ) إننا لو صنعنا منظارا قويا ( تلسكوبا ) لنرى الأجرام السماوية ، لرأينا النجوم بهيئتها التي كانت عليها حينما أرسلت إلينا النور قبل ملايين السنين .
( 10 ) إن الإنسان اليوم طفل في العلوم ، وربما علم في المستقبل ما لا يتخيله الآن .
( 11 ) إن سرعة النور في الثانية الواحدة 186 ألف ميل ، ومثله في ذلك الكهرباء اللاسلكية ، لأنهما شئ واحد في جوهرهما ، ويرجح أن النور يسير
تفسير المراغي — صفحة 27
مساهمون: أحمد مصطفى المراغي
ص٢٧