( 15 ) أضعف النجوم المعروفة هي نجم ( وولف ) ونوره جزء من عشرين جزءا من نور الشمس ، ونور النجم ( دورادوس ) يساوى ثلاثمائة ألف ضعف بالنسبة للنور المنبثق من الشمس .
وأصغر النجوم هو نجم ( فان مانن ) وحجمه كحجم الأرض ، وأكبر النجوم الجوزاء ، وهي أكبر من الشمس خمسا وعشرين مليون مرة ، ونسبة نورها إلى نور الشمس كنسبة نور المصابيح الكهربائية إلى نور حشرة ( الحباحب ) .
( 16 ) إن الشمس تخرج أشعة تعادل قوتها خمسين حصانا من كل بوصة مربعة ، وبعض النجوم التي هي أعظم من الشمس تشعّ نورا من البوصة المربعة يساوى قوة ثلاثين ألف حصان لكل بوصة مربعة .
( 17 ) إن الشمس تفقد كل يوم من المادة بسبب خروج الأشعة منها ما يساوى 250 مليون طن في الدقيقة ، ففي اليوم تفقد 360 ألف مليون طن .
( 18 ) يظن أن عمر الشمس الآن عشرة آلاف مليون سنة ، ويمكن أن تعيش ملايين ملايين السنين دون أن تنطفئ .
( 19 ) عمر الأجرام الفلكية يختلف من خمسة آلاف مليون سنة إلى عشرة آلاف مليون سنة اه .
هذه آراء علماء الفلك في العصر الحاضر استنبطوها بالحساب تارة ، وبوجه التقريب تارة أخرى ، مما يرشد إلى تفسير قوله تعالى :
( قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي )
الآية .
فهذه هي الكلمات الإلهية التي أدهشت الألباب ، وضاعت الأعمار في البحث عن علم شئ منها ، ولا يزال الناس في عماية من أمرها ، ولم يصلوا إلا إلى معرفة القليل كما قال :
« وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » *
.
( قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ )
أي قل لهم أيها الرسول : إنما أنا بشر مثل ما أنتم كذلك ، ولا ادّعى الإحاطة بكلمات اللّه جلت