طافوا به ، ومنه قوله « حافّين من حول العرش » وحففته بهم إذا جعلتهم حافين حوله ، أكلها : أي ثمرها ، ولم تظلم : أي لم تنقص ، والنهر لغة في النهر : وهو مجرى الماء العذب ، ثمر : أي أنواع من المال يقال ثمر فلان ماله وأثمره : إذا نماه . قال الحرث ابن كلدة :
ولقد رأيت معاشرا * قد أثمروا مالا وولدا
والصاحب : المصاحب لك ، يحاوره : أي يجادله ويراجعه الكلام بالوعظ والدعاء إلى الإيمان باللّه والبعث ، والمراد من النفر الخدم والحشم والأعوان ، أن تبيد : أي تفنى وتهلك ، قائمة : أي كائنة متحققة ، ومنقلبا : أي مرجعا وعاقبة ، سواك : أي عدلك وكملك إنسانا ، لكنا هو اللّه ، أصل التركيب لكن أنا هو اللّه ربى ( دخله نقل وحذف ) لولا : حرف يفيد الحث على الشيء والتوبيخ على تركه ، ما شاء اللّه : أي ما شاء اللّه كائن ، حسبانا من السماء : أي مطرا عظيما يقلع زرعها وأشجارها ، والصعيد : وجه الأرض ؛ وزلقا : أي تصير بحيث تزلق عليها الرجل ؛ والمراد أنها تصير ترابا أملس لا تثبت فيه قدم ، والغور : الغائر في الأرض الغائص فيها ، طلبا : أي عملا وحركة لرده ، وأحيط بثمره : أي أهلكت أمواله ، يقال أحاط به العدو : إذا استولى عليه وغلبه ، ثم استعمل في كل إهلاك ، ويقلب كفيه ، هذا أسلوب في اللغة يفيد الندامة والحسرة ، فإن من تعظم حسرته يصفق بإحدى يديه على الأخرى متأسفا متلهفا ، خاوية : أي ساقطة ، يقال خوت الدار وخوت وخويت خيا وخويا : تهدمت وخلت من أهلها ، والعروش : واحدها عرش وهي الأعمدة التي توضع عليها الكروم ، منتصرا :
أي ممتنعا بقوة عن انتقام اللّه ، عقبا : أي عاقبة .
المعنى الجملي
بعد أن أمر اللّه نبيه بصبر نفسه مع فقراء المؤمنين ، وعدم طاعة أولئك الأغنياء من المشركين الذين طلبوا منه صلى اللّه عليه وسلّم طرد هؤلاء الصعاليك ، وأن