تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

تفسير المفردات

أم : حرف يدل على الانتقال من كلام إلى آخر ، وهو بمعنى بل وهمزة الاستفهام أي بل أحسبت ، والخطاب في الظاهر للنبي عليه الصلاة والسلام ، والمراد غيره كما سبق نظيره ، والكهف : النقب المتسع في الجبل ، فإن لم يكن متسعا فهو غار ، والرقيم : لوح حجري رقمت فيه أسماؤهم كالألواح الحجرية المصرية التي يذكر فيها تاريخ الحوادث وتراجم العظماء ، أوى إلى المكان : اتخذه مأوى ومكانا له ، والفتية واحدهم فتى وهو الشاب الحدث ، وقد كانوا من أبناء أشراف الروم وعظمائهم ، لهم أطواق وأسورة من الذهب ، وهيئ : أي يسر ، والرشد ( بفتحتين وضم فسكون ) الهداية إلى الطريق الموصل للمطلوب ، فضربنا على آذانهم أي ضربنا عليها حجابا يمنع السماع ، كما يقال بنى على امرأته ، يريدون بنى عليها قبة ، والمراد أنمناهم نومة لا تنبههم الأصوات الموقظة . عددا : أي ذوات عدد والمراد التكثير ، لأن القليل لا يحتاج إلى العدّ غالبا ، بعثناهم : أي أيقظناهم وأثرناهم من نومهم ، والحزبين : هما الحزب القائل لبثنا يوما أو بعض يوم ، والحزب القائل ربكم أعلم بما لبثتم ، وأحصى : أي أضبط لأوقات لبثهم ، والأمد : مدة لها حد وغاية .

الإيضاح

( أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً )
أي لا تحسب أن قصة أصحاب الكهف والرقيم المذكورة في الكتب السالفة حين استمروا أحياء أمدا طويلا - عجيبة بالإضافة إلى ما جعلناه على ظهر الأرض من الزينة ؛ فليست هي بالعجب وحدها من بين آياتنا ؛ بل زينة الأرض وعجائبها أبدع وأعجب من قصة